العلامة الحلي
107
نهاية الوصول الى علم الأصول
المسبب مع بقاء حكمة السبب فهو شرط الحكم ، كعدم الطّهارة في الصّلاة مع الإتيان بمسمّى الصّلاة ، وحكم الشّارع ليس بالوصف المحكوم عليه بالشرطية والمانعيّة ، بل كون الوصف مانعا أو شرطا . المبحث الرابع : في الصحّة والبطلان والإجزاء الحكم قد يكون حكما بالصحّة ، وقد يكون حكما بالبطلان ، وهما عارضان للأفعال الّتي يمكن وقوعها على الوجهين ، فالصحّة قد يطلق في العبادات ، وقد يطلق في المعاملات . وإطلاقها في العبادات مختلف ، فالمتكلّمون عنوا بصحّتها كونها موافقة للشريعة سواء وجب القضاء أو لا . والفقهاء عنوا بصحّتها ما أسقط القضاء . ويظهر الخلاف في صلاة من ظنّ أنّه متطهّر ، فعند المتكلّمين أنّها صحيحة ، لأنّها موافقة للأمر ، والقضاء وجب بأمر متجدّد ، وفاسدة عند الفقهاء ، لأنّها لا تسقط القضاء . « 1 » وليس بجيّد ، فإنّك إن أردت بكونه مأمورا في نفس الأمر فنمنع ذلك ، وإن أردت به ظاهرا فنمنع كون الصحّة ذلك ، ويشكل على الفقهاء ما لا قضاء له كالعيد ، وما له قضاء مع صحّته كصلاة فاقد المطهّر . وأمّا في العقود فكون العقد صحيحا ترتّب أثره عليه وحصول غايته منه .
--> ( 1 ) . كذا قال الرازي في محصوله : 1 / 26 ، وتنظّر فيه المصنّف .